images (10)


من المؤسف ان جل السياسيين و خاصة الثوريين منهم و خاصة انهم ظنوا انهم يعيشون في هذا العالم لوحدهم كما ظنوا ان هذا العالم من حولهم سعيد بهذه الثورات و خاصة اننا كعرب لا نتعلم من دروس الماضي لنرسم مستقبلنا بل انغمسنا في ما اعده لنا الاعداء و ما اكثر الاعداء. 
لنتفق ان التحول الديموقراطي في العالم العربي و الافريقي هو نهاية الحضارة الغربية و بداية ازمة اقتصادية عالمية قد تؤدي الى انهيار الاقتصاد العالمي .
هذا ليس بالجديد و خاصة ان علمنا ان عدد مراكز الدراسات الجيوسياسية في الغرب قد يفوق عددها عدد الجامعات و المعاهد العربية و الافريقية اما في عالمنا نحن ليس هناك من تاطير و تاهيل لهؤلاء المفكريين و المحللين واغلبهم لا يتمتع بواحد بالمائة من المهنية الا اننا نستطيع ان نشبههم بالكمبيوترات فمثلا في مصر كان بالامس القريب ويندووس مبارك اما اليوم فوندووس السيسي هو الذي يعمل نتمنى ان يتم اصدار ويندووس مصر و وندووس ليبيا و وندووس تونس في القريب العاجل.
و من خلال جميع المعطيات و ما سيترتب عنه هذا التحول الديموقراطي في هذا العالم ونذكر بالاساس:
-بداية نهاية الحضارة الغربية 
-ازمة اقتصادية تلوح في الافق 
-بداية نهاية الانظمة الملكية و خاصة انظمة الحكم المطلق كالملوك و السلاطين
-رسم خارطة جديدة للعالم الاقتصادي و السياسي ......
كل هذه العوامل ستشكل بالاساس خط دفاع امام هذا التحول الديموقراطي و خاصة ما يسمى بالربيع العربي فالغرب عمل جاهدا على بلورة الكثير من المخططات و بالتعاون مع الحركة الصهيونية العالمية و نستطيع ان نقول انه نجح الى حد بعيد في تنفيذ هذه المخططات في بداية الامر جعل الامور تسيير بطبيعتها ليتسنى له معرفة ما ستادي اليه هذه الثورات و بالتالي يستطيع تشخيص اماكن الضعف في جميع هذه الانظمة الثورية ففي جميع بلدان الربيع العربي تونس و ليبيا و مصر و سوريا و اليمن هناك هيمنة للتيار الاسلامي لذلك حاول الغرب منذ البداية صناعة تيارات اسلامية مضادة كداعش و ملحقاتها و بدات الاستخبارات الغربية و بالتعاون مع حلفائهم العرب كما لا ننسى المحليين منهم التفجير هنا و هناك و اتهام هذا و ذاك هذا هو الواقع المعاش و حتى ان قبضنا على بعض الارهابيين فلا نستطيع الوصول الى العقول المدبرة لهذه الاعمال الاجرامية ففي عالم الاستخبارات دائما تجد العديد من الحلقات المفقودة عمدا و هذا ما يجعل اي تحقيق في هذه الجرائم تحقيق افقي و ليس عمودي.
هذه التفجيرات و تفعيل الاعلام المضاد بالحديث عن المستقبل السياسي و خاصة الاقتصادي لهذه الشعوب جعلت هذه الاخيرة منقسمت الى قسمين قسم ما زال يؤيد الثورة و ما افرزته من نظم حاكمة و قسم لا يستطيع ان يقولها علنا اننا اشتقنا الى الماضي القريب لكنه يؤيد علنا التيارات العلمانية و الليبرالية و يرى فيها خلاص البلد و لو ادى ذلك الى بيع البلد لذلك لا يخفى عنا الدعم الغربي الامحدود لهذه التيارات لكن السؤال المطروح هنا : هل الغرب وحده يدعم هذه التيارات ؟؟ بالطبع الغرب لا يستطيع ان يدفع اموال دافعي الضرائب لهؤلاء لكنه وجد في عدة انظمة خليجية معروفة للجميع و على راسهم السعودية و الامارات لدفع رواتب هؤلاء و دعمهم في هدم الثورة و بجميع الوسائل و خاصة الاعلامية و هنا لعبت قناة العربية دور مهم في الاطاحة بنظام الاخوان المصريين و الان تلعب دورها للاطاحة بنظام الحكم في ليبيا و محاولتها ربط جميع التيارات الاسلامية بالارهاب و التطرف كما انها تحاول دغدغة بعض السياسيين التونسيين لخلق بعض الفجوات التي تستطيع الدخول منها الى قلب المجتمع التونسي ما يؤسفني ان رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة و وزير داخليته في كل مرة يطل علينا على هذه الشاشة و هذا دليل على هشاشة الامن القومي التونسي الا ان نسبة الوعي لدى الشعب التونسي و حرية الاعلام التونسي وقف سد منيعا وراء العديد من الثغرات الامنية في تونس و اخر حوار لرئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة ركزت قتاة العربية على الجانب الليبي و تخوف القيادة التونسية من الاوضاع الليبية هذا ما يهم عملها اما حديثك عن الاوضاع التونسية و التحول الديموقراطي فهذا كله هراق حسب العربية.
و خاصة ان سيادته يعلم اشد العلم تدفق المال السياسي من الامارات و السعودية لبعض الاحزاب في تونس و خير دليل على ذلك السيارات المصفحة فلو كانت تلك السيارات ليست عقار منقول لما علمت بها الصحافة و الشعب التونسي .
اليوم يواجه الربيع العربي و خاصة في ما تبقى منه و هنا اقصد بالذات تونس و ليبيا مرحلة مصيرية لا تستطيع هذه البلدان تفادي هذه المرحلة الا بشروط :
تفعيل الوحدة الوطنية 
تفعيل الحوار 
بث الوعي السياسي وخاصة الامني لدى المواطن 
التاكيد على القيم الاسلامية و خاصة العدل و المساوات و التسامع و الاخذ بيد المحروميين و المظلومين 
الانصهار في محيطنا المغاربي و ليس العربي
التحضير للانسحاب من الجامعة العربية و تفعيل الاتحاد المغاربي و التوجه سياسيا الى الجنوب و الشمال اي افريقيا و اوربا هذا هو عالمنا احببنا ام كرهنا