• images (12)

 

منذ أن اعلن اوباما عن انشاء تحالف لمحاربة داعش و الكثير من وسائل الاعلام تتحدث عن استراتيجية اوباما لمكافحة الارهاب و لا احد يعلم ماهي هذه الاستراتيجية و حسب معرفتنا لسيرة و منهج اوباما السياسي انه فعلا لا يريد الدخول في حروب بلا نهاية لكن هذه المرة خرج عن المالوف و سقط فعلا في فخ اللوبي الصهيوني و الاستراتيجية التي يعتمدها اوباما هي بالاساس تعتمد على :

- نشر الفوضى اعتمادا على مبدا الفوضى الخلاقة

- اشراك جميع دول العالم في هذه الحرب

- استثمار جميع الاختلافات المذهبية و السياسية في العالم العربي لخلق مناخ جديد للتمدد في هذه الحرب

- انشاء سوق سوداء لبيع السلاح بقيادة اجهزة الاستخبارات الامريكية

- عدم الخوض في حلول جذرية للمشكلة

- تدمير البنية التحتية للمدن التي تمكن التنظيم من دخولها كما يجري في كثير من المدن العراقية و السورية

- السماح لكل من يؤجج أي صراع طائفي او مذهبي

هذه هي استراتيجية اوباما و هذا ليس الا القليل و كل يوم يمر تتضح لنا الصورة الحقيقية لهذه الاستراتيجية  و هذا ليس عيب اوباما و انما العيب في ملوك الخليج الذين باركوا امريكا في حربها ضد الارهاب و انهم مستعدون للذهاب معها الى ابعد الحدود كدعم مادي و عسكري و هذا ليس بالجديد و اليوم هؤلاء ينفذون هذه الاجندة تارة بحجة حماية امنهم القومي و وقوفا ضد التمدد الايراني مستغلين حالة الانقسام العربي بين علمانيين و اسلاميين و ما يدهشنا أن البعض يغني على ليلاه و يظن أن العالم مقتنع بهذا الغناء مثل السعودية و اتهامها لايران بتمويل هذه الصراعات من خلال دعمها العسكري و اللوجستي لعدة جماعات سوى في اليمن او لبنان او سوريا او العراق و هذا اقل ما يقال لكن الواقع غير ذلك الم يقرا السعوديين أن حماية امنهم القومي استدعى منهم تغيير انظمة حكم و تمويل انقلابات عسكرية و مصر مثال على ذلك و محاولتها اليائسة لصناعة نظام سياسي في ليبيا موالي لها او خاتم في اصبعها و دعمها للجماعات الارهابية اليس هذا كله الا يبرر احقية ايران في حماية امنها القومي و هذه هي اللعبة السياسية ؟

السياسة السعودية و انجرارها وراء مخططات صهيونية سيادي حتما الى عزلة في محيطها الاقليمي و الى متى ستظل السعودية تتحمل اوزار اللوبي الصهيوني ؟

الى متى ستظل السعودية كصندوق تعويضات الحروب ؟

مذا قدمت السعودية للعالم العربي منذ نشاتها باستثناء موقف الملك فيصل رحمه الله بقطع امدادات النفط على الغرب لكنه دفع الثمن غاليا ؟

الدولة الوحيدة التي تمكنت من قراءة الاحداث و نوع ما تمكنت من معرفة ما يجري وراء الكواليس هي تركيا اوردغان و فعلا حاولت امريكا جرها الى ساحة المعركة من خلال تسليط داعش على مدينة عين العرب كوباني و مساومتها على ذلك صحيح لتركيا شروط و المتمعن في هذه الشروط يراها منطقية و تصب في مصلحة محاربة الارهاب لكن تملص امريكا من الموافقة على هذه الشروط دليل لا يقبل المساومة على أن استراتيجية اوباما ليست محاربة الارهاب و انما تدمير العالم العربي دون استثناء تارة يغازل ايران في الخفاء و تارة يغازل السعودية في العلن و للعلم أن سوق السلاح تشهد هذه الايام انتعاش ملحوظ و السؤال الذي يطرح من هو المستفيد ؟

هل هناك دولة عربية مصنعة لنقل انها مستفيدة من ذلك و يبرر دخولها في هذه الفوضى ؟

و كذلك لا ننسى انتعاش الاسواق العالمية و تدفق الاموال لهذه الاسواق الغربية و هنا هل سال واحد منكم من سيتكفل باعادة اعمار الخليج العربي بعد كل هذا الدمار ؟

هذا لا يهم لان المواطن العربي لا يهمه التعويض بقدر ما يهمه السلام و الامن و الامان

هل يدرك السعوديين أن سعر سهمهم في العالم العربي و الاسلامي في الحضيض ؟

هل يدرك السعوديين مدى خطورة الارتدادات من سياستها الاقصائية و الفوقية ؟

هل ستنتهي داعش ؟؟؟؟؟؟؟

للجواب عن هذا السؤال يجب أن نقرا التاريخ و من قرا التاريخ يؤكد أن هذه الجماعة لن و لم تنتهي مادام هناك ظلم و سياسات اقصائية و نظم ديكتاتورية في العالم بل ستلد من رحم هذه الدولة الاسلامية داعش منظمة اشد فتكا و اشد خطورة من الدولة الاسلامية نفسها و التاريخ يثبت ذلك و كل من تابع تطور هذه الظاهرة يدرك ذلك و خاصة أن امريكا اعلنت سابقا دخولها في تحالف لمحاربة القاعدة في افغانستان لكن بعد عدة سنوات تمددت القاعدة في العالم في افريقيا و اسيا و بالتحديد في البلدان التي تشهد تهميش سياسي او نظام حكم ديكتاتوري كما أن امريكا تعلم أن كثير من الاجهزة الاستخباراتية في العالم تستفيد من هذه الجماعات الارهابية  و اولها الاجهزة الامريكية لتنفيذ مخططات مدفوعة الثمن و هذا ما يجري الان في الخليج العربي

كذلك لا ننسى الاعلام و ما يصنعه من راي عام داعم او غير داعم لهذه الفكرة يؤسفني أن هذا الاعلام اليوم مستهدف من قبل قوى اقليمية و دولية كتشديد الرقابة او معاقبة كل من يدعم الارهاب كالنشر او الترويج لهذه الافكار نحن كعرب هذا لا يهمنا بحكم اننا اصحاب تجارب نحسد عليها فغرف نومنا ليست خفية عن اجهزة حماية النظام و كما يسمى امن الدولة لكن المتضرر من هذا الاجراء الشعوب الحرة و بالتحديد الاوربية و الامريكية و هذا القرار ليس سيء و انما يمدنا بخلاصة مفادها أن الشعوب تحررت من من يملي عليها توجهاتها و رغم كل تلك الجيوش التي تسهر ليلا و نهارا لفبركة الاحداث و وضع الراي العام في السكة التي يريدونها الا انهم فشلوا هذه المرة من التحكم في مجريات الامور و التصريحات من هنا و هناك تدل على ذلك مما جعلهم يلتجؤون الى اساليب قديمة و هي تكميم الافواه انا ضد الارهاب لكنني ضد من صنع الارهاب و من مول الارهاب و لا كنني لا اقبل بسياسة تكميم الافواه

هناك اعلام و هناك اعلام مضاد هذه هي حقيقة الامر الواقع لمذا لم يتكلم هؤلاء عندما وقفت قناة العربية ضد الحريات العامة و ضد تقرير المصير و ضد الديموقراطية و اخر فصولها بالامس في قناة العربية الحدث بتاريخ 12/10/2014 على الساعة 3 بتوقيت غرينتش و في اخبارها كانت تتحدث عن ليبيا و بالصدفة تم عرض خريطة لجغرافية تموقع الجيش اليبي و قوات فجر ليبيا لكن كانت الخريطة لجغرافية تونس و الحدود الليبية يعني من طرابلس الى صفاقص و هناك نقاط خضراء و نقاط حمراء و بسرعة تفطن المشرفين و سحبوا الخريطة و السؤال هنا ماهي دلالات عرض هذه الخريطة و ماهي دلالات تلك النقط الخظراء في تونس ؟

يؤسفني أن الحكومة التونسية لم تتفطن للامر او ربما ليس لديها اجهزة استخبارات و هذا مستبعد ام أن هناك تخاذل مع هذه القناة و للعلم أن هذه القناة أي العربية و العربية الحدث تعتبر اكبر مركز استخبارات صهيوني في الخليج و انها غرفة عمليات لتنفيذ الكثير من الاجندات الصهيونية و هذه ليست بالحادثة الاولى

خلاصة الامر اننا كعرب مازلنا و سنزال ندفع الثمن باموالنا و بدماءنا و بما سخره الله لنا من خيرات و هذا كله مقابل ارضاء رغبات شيوخ فرطوا في دينهم و في ملتهم و في اصلهم و فصلهم و نتمنى أن لا يستمر هذا الامر الى ما لا نهاية و لن يعرف الربيع العربي استقراره الا عندما يستقر هذا الزائر في الاراضي المقدسة و بالتحديد مكة المكرمة و القدس الشريف و هنا يتجلى لنا مقولة نتياهو أن لاسرائيل اصدقاء عرب !!!!!!!!!!!