images (14)

من منا كان يعرف او يسمع عن انصار الله او بالاحرى الحوثيون لكن استطاعت ايران أن تجعل الحوثيون حليفا استراتيجيا لاسقاط النظام اليمني بخطط احيكت بنجاح و بحنكة داخل الاروقة الايرانية في طهران اليوم اسقط الحوثيون النظام اليمني الموالي لدول الخليج العربي و على راسهم السعودية و ذلك باستعمال القوة في شكل مظاهرات شعبية تارة و مواجهات عسكرية تارة اخرى و قد فاوض الوسيط الاممي بن عمر الحوثيون و ساهم بشكل مباشر في اعلان وفاة النظام اليمني و ما تبقى من الثورة اليمنية و اعلن على الملا قيام سلطة الملالي حب من حب و كره من كره المؤسف و قد تابعنا ردود فعل دول الخليج و كلها تبارك هذا الامر و تعلن اذعانهم للنظام الجديد و يدافعوا على مواقفهم بان هذا التطور هو جزء من المبادرة الخليجية !!!! أن كان فعلا هذه التطورات جزء من المبادرة الخليجية فكم قبضتم ثمن ذلك من طهران ؟؟

و هل مبادرتكم التي ادت الى تسليم اليمن الى ايران على طبق من ذهب هي نفس المبادرة الغير معلنة للانقلاب في مصر ؟؟ هل ستسلم مصر كذلك الى ايران ؟؟

karek-iranBLBaaAtCMAA2qF4

اتفاق الطائف ادى الى تسليم لبنان الى ايران و كذلك المبادرة الخليجية ادت الى تسليم اليمن الى ايران  كما سلمت امريكا و بالطواطىء مع دول الخليج العراق الى ايران و كذلك التدخل الغير مدروس و المنحاز لأجندات شخصية في سوريا ستؤدي عاجلا ام اجلا الى تسليم سوريا الى ايران فحسابيا اصبح الخليج العربي هو بمثابة مصطلح يكتب و يقرا لكنه على ارض الواقع لا وجود له الا هناك تعاظم لوجود الخليج الفارسي و أن تمعنا في الخارطة السياسية للشرق الاوسط فاننا نرى للوهلة الاولى حصار شيعي للمملكة السعودية و كلنا نعرف أن السعودية هي ارض الاجداد سوى للشيعة او السنة لكن القيادة السعودية لم و لن تعي هذا المصطلح و انما عملت جاهدة على الحفاظ على النظام الملكي الحاكم حاليا هناك و هذا الهاجس استغله الغرب لتمرير كثير من الاجندات كما استغله اخيرا الايرانيون لإسقاط النظام اليمني كذلك استغلته اسرائيل للتقرب من العرب و اعلانها اخيرا أن لها حلفاء عرب يناصرونها في حربها الاخيرة على غزة

نشاهد الكثير من المحللين و السياسيين يدافعون عن سياسات انظمة استبدادية لكن غي واقع الامر هم يغرقون تلك الانظمة في بحر لا حدود له كما غرقت اخيرا السعودية في الوحل الايراني هؤلاء المحللين و السياسيون ليست لهم الجراة لقول الحقيقة و اعلان فشل السياسة الخارجية لدول الخليج و بالعودة الى السعودية او كما اسميها ارض الاجداد و السؤال الذي يطرح نفسه اليس من حق هؤلاء الاحفاد الرجوع الى ارض اجدادهم ؟؟

في السنوات الاخيرة خسرت السعودية الكثير و الكثير خسرت مقامها لدى الكثير من العرب و ذلك بتدخلها هنا و هناك و بتنفيذها لاجندات غربية مريبة و لا تخدم العرب بل تساهم في تشتيتهم و لا ننسى دورها في صناعة القاعدة في افغانستان ابان الحرب بين طالبان و السوفيات و الكثير من المجاهدين العرب كانوا يسافرون الى السعودية و من هناك الى افغانستان  و قد استغل هذا الخط المباشر الكثير من رجال الاستخبارات العربية و الاجنبية و هذا كله عن طريق مكاتب فتحت لهذا الغرض انذاك كان الهدف هو التخلص من جميع المتشددين و الذين يمثلون خطرا على امن الاسرة الحاكمة هناك لكن بحكم أن نظرة العرب دائما و ابدا قصيرة فلم يتوقع احد أن ينتشر هذا المرض أي الارهاب كما يسمى بهذه الطريقة و اصبح اليوم اولوية الاولويات لدى كل نظام بالعالم و الكل يحاربه هناك من يستعمله لتصفية خصومه السياسيين و هناك من يستعمله للوصول الى الحكم و هناك من يستعمله لتغيير انظمة كما استعمله البعض لمحو طائفة باكملها من الوجود و هذا للاسف الشديد يجري هنا و هناك و العالم الحر يتفرج دون حراك بل هناك من يساعد على ذلك لمصالح ضيقة و لا جدوى منها

images (15)

في السنوات الاخيرة اصبح الارهاب صناعة له مموليه و مشجعيه و هناك من يستثمر في هذه الصناعة المربحة لنعد قليلا الى التسعينات و الثمانينيات من القرن الماضي كان جل الكتاب و المفكرين يكتبون عن الحرب العالمية الثالثة و هناك من لمح عن قرب اعلان انطلاقها لكن اليوم و مع وجود الارهاب اصبح الحديث عن الحرب العالمية الثالثة  شبه خيال الا في بعض الافلام الامريكية لكن بين البشر و المخلوقات الفضائية اليوم الارهاب جعل جميع البلدان مستهدفة مباشرة او غير مباشرة أن لم تشارك في هذا الكابوس فانك بالتالي الضحية المرتقبة لهذا المرض الخبيث كما أن التكلفة الاجمالية لهذه الحرب فاقت بكثير تكلفة حرب عالمية ثالثة و بالتالي لجات الكثير من البلدان للاستثمار في هذه الصناعة و قد شاهد العالم كله كيف نشا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق و الشام و هذا ليس بفعل ساحر عظيم و انما بمباركة القوى العظمى و بتمويل دول المنطقة و الان اعلن محاربة هذا التنظيم من قبل الدول العظمى و بتمويل الدول التي ساهمت في تمويل انشائه

اليس هذا امر غريب ؟؟؟

ليس غريب بالنظر الى تلك البلدان فبعض الدول العربية لديها الكثير من الاموال لكنها لا تعرف اين تنفق تلك الاموال ؟؟ لكن عتدما تحرق هذه الاموال بهذه الطريقة فلن يتسائل احد من تلك الشعوب اين ذهبت اموالنا ؟؟

الغريب في الامر كل العالم يستثمر في هذه الصناعة المربحة و كلنا نعرف قيمة صفقات التسلح لدى دول الخليج في السنوات الاخيرة و ذلك خوف من الارهاب !!

هناك الكثير من التسائلات التي تطرح

لماذا تم غزو صنعاء من قبل الحوثيين اثناء بداية محاربة الدولة الاسلامية في العراق و الشام  من قبل التحالف الغربي؟

اليس من الاجدى حماية السعودية للسلم الاهلي في اليمن بدل التدخل في قلب نظام الحكم في مصر ؟؟

اليس من الجدى دعم دول الخليج وجودهم هناك بدل التدخل في الازمة الليبية و محاولتهم الفاشلة في صناعة نظم موالية لهم ؟؟

اليس من الاجدى التدخل المباشر في الازمة السورية و توجيه طائراتهم الى هناك بدل ارسالها لقصف طرابلس الليبية و بالتالي يتجنبوا هذه الفاتورة التي سيدفعونها لأسيادهم مقابل الحرب على الدولة الاسلامية ام أن اليمن ثمن ذلك ؟؟

هذه الهستيريا و الخوف على نظم الحكم هنا و هناك ستؤدي عاجلا او اجلا الى تفكك تلك البلدان لاننا مؤمنون بالقول المأثور ( حكمت فعدلت فنمت ) هذا هو السبب الوحيد في تلاشي عدة انظمة عربية في المستقبل و خاصة أن هذا الانظمة بدل أن تراجع سياساتها تجاه اشقائهم كذالك تجاه شعوبهم فانها تزيد الطين بله و ذلك بمصادرة حقوق الاخرين و التدخل في شؤونهم الداخلية و محاصرة كل من يقول كلمة حق فيهم.

استطاعت ايران بسبب حكمتها و حنكتها و فطنتها في صناعة مستقبل لها و ذلك على حساب دول الخليج و اليوم لا تستطيع التكلم هناك الا بإذن من طهران و هذا سببه بالاساس الى السياسات الانانية و التصرفات الغير مسؤولة للمملكة السعودية فإنهائها لنظام الاخوان في مصر ثم اليمن ثم محاولتها الفاشلة في ليبيا شجع ايران للانفراد بالمنطقة و العجيب في الامر أن هؤلاء السياسيين السعوديين لا يعلمون أن النفوذ الشيعي في المنطقة لا يوقفه شيء الا ابواب مكة لا اعرف لمذا هذا الانتحار السياسي للملكة السعودية و خاصة أن نجمها بدا يفل في العالم الاسلامي  و انذاك لن تجد عربي واحد لنصرتها في حربها ضد الفرس في المستقبل و انما سنقول تلك نتائج افعالكم و عقاب من الله على ظلمكم و طغيانكم و جبروتكم .